*الـصـحـافـي حـمـزة الـخـنـسـا فـي مـنـشـور عـلـى مـنـصـة "X"*
الـجـنـوبـي لـيـس عـالـة بـل مُـعـيـل!
الحالات الرافضة لاستقبال عائلات من الجنوب والمحرضة عليها، محصورة وصدرت عن أشخاص أو جهات يتوقع منها اللبنانيون أكثر من ذلك.
مثلا، القوات اللبنانية بما تمثله منذ نشأتها وظروف نشأتها وطريقة نشأتها، لم تكن يوماً حالة لبنان بقدر ما كانت حالة إسرائيلية التوجه والأهداف والتقاطعات.
لذلك أيضاً من غير المستغرب أن تفشل القوات في إنتاج نموذج وطني واحد، إن على المستوى السياسي أو الإعلامي أو حتى على مستوى البيئة الحاضنة.
هذه ليست اتهامات، بل وقائع حقيقية، إذ يمكن لأي كان متابعة خطاب القوات، ونوابها ومسؤوليها وجمهورها...
وهو خطاب متطرف ومتماهٍ حد التطابق مع الخطاب الإسرائيلي، ومتاح مجاناً على شاشات التلفزة والفضاء الافتراضي.
على أي حال، لم تتشكل بعد حالة نزوح ظاهرة وكبيرة من الجنوب بفعل العدوان الإسرائيلي.
هناك حالات محدودة نزخت من القرى الحدودية نتيجة ارتفاع احتمالات التصعيد.
كما أنه لم تُسجل حالات شاذة وطنياً سوى في بيئة أو مجتمع ضيّق محصور بحلفاء إسرائيل داخلياً، وهذا متوقع.
الكثير من المسيحيين والدروز والسُنة يبدون يومياً استعدادهم للانخراط في الاستحقاق الوطني الأسمى المرتبط بتسهيل عمليات استقبال الجنوبيين (بمختلف طوائفهم) إن دعت الحاجة.
علماً أن الجنوبيين بحركة نزوحهم يخلقون سوقاً تجارية موازية، عبر دفع إيجارات مرتفعة وغيرها من مستلزمات الحياة.
وهم رغم حالة الحرب لن يكونوا عالة على أي طرف ينزحون إليه، بل معيل له.
وعليه، التركيز على عدد محدود من المسعورين طائفياً، والمرتبطة أحزابهم بمشاريع أميركية ممولة خليجياً تخدم هدفاً أكبر وهو التطبيع مع إسرائيل...
يحمل ظلماً كبير لشرائح واسعة جداً من اللبنانيين المستعدة لبذل الجهد من أجل النجاح في الاختبار الوطني المرتبط بالحرب.


